الاحباط الوظيفى

الاحباط الوظيفي

يُعرف الإحباط الوظيفي (Job Frustration) بأنه حالة نفسية تصيب الموظف عندما يواجه معوقات تحول دون تحقيق رغباته و تطلعاته الوظيفية.😞
يظهر الإحباط الوظيفي في عدة صور منها؛الإحساس بالقهر ونوبات حدة المزاج، و التصريح بأقوال تنم عن فقد الأمل في المستقبل والنمو الوظيفي أو الصمت و اللامبالاة، التسيب و التهرب من العمل كلما وجد الموظف لذلك سبيلاً، عدم الحرص على الحضور المبكر، و عدم التواجد معظم فترة العمل، كذلك الانصراف المبكر، و قلة المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، و انعدام او ضعف روح المبادرة والإنكفاء على الذات (self Retreat)، و الرتابة، عدم التفكير في التطوير للذات والعمل، العزوف عن التنمية المهنية (Professional Development)،

فهل الإحباط الوظيفي حالة فردية (Individual Case)؟ أم أنه ظاهرة (phenomenon) منتشرة في مجتمعات دول العالم الثالث نتيجة لتفشي الواسطةوالمحسوبية؟

هل يؤدي الإحباط إلى تدني الأداء الوظيفي وإنعدام الإبتكار ؟ و غياب التسامح وقلة تحمل الضغوطات النفسية الأخرى؟ وهل هو سبب الإحساس بخيبة الأمل؟
أسئلة تطرح نفسها نتيجة لتنامي الشعور بالإحباط الوظيفي وضعف الحافز النفسي (Psychological Motive) والدوافع المعنوية المتعلقة بالعمل.
🤔ما هي مصادر الإحباط الوظيفي؟
نوعان من مصادر الإحباط الوظيفي:
النوع الأول مصادر داخلية (Internal Sources) حيث لا يمتلك الموظف قدرات وكفايات (Competencies) عالية، بل يتسم بضعف روح المبادرة (Initiative Spirit) وضعف الخبرة وقلة الاحتكاك بالآخرين.
النوع الثاني من مصادر الإحباط الوظيفي هي مصادر خارجية (external Sources) وتتمثل في عدم إتاحة الفرصة للموظف لإبراز ذاته.(خاصة إذا كان الموظف من المبدعين)
🤔ما هي أهم أسباب الشعور بالإحباط الوظيفي؟ هناك أسباب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر :
_غياب التقدير المعنوي (Moral Appreciation) لدى الموظفين من قبل المسؤول، فكثير من الموظفين تحملوا الصعاب من الجهد والوقت في مسيرته العلمية و العملية خلال سنوات طوال، ومع ذلك يواجهون بالتهميش وسوء التقدير، ويتعرضون لتيار بعض النظم العقيمة التي تؤدي إلى عدم الإبداع (Creativity)، بل ويترك العنان لبعض الإداريين أن يتسلطوا على الموظفين ويتحكموا في مستقبلهم الوظيفي، ويصادروا أدوات نجاحهم، ويعاملونهم معاملة لا توفيهم حقهم من الاحترام والتقدير والثناء، ويحرمونهم من الحوافز الوظيفية التي يستحقون
_ الأدهى وجود بعض أعداء النجاح ممن ألفوا تثبيط الهمم والوشاية بأصحاب الكفاءات، وتواطئهم على محاولة هدم نجاحاتهم لعجزهم عن مواكبة همتهم العالية ولا شك أن تقدير واحترام جميع العاملين والموظفين في أي مجتمع ينم عن سمو أخلاق أفراده وتحضر سلوكهم الاجتماعي (Social Behavior).

👌إذا كان الموظف يعاني من الإحباط الوظيفي وبدأت طاقته تنفد 👌 فلابد من تنمية المهارة الذاتية التي هي أنجح من كل قانون ينظم العمل ويحاسب المقصر كما إن للثقة ب النفس (Self Confidence) أهمية كبيرة في التخلص من آفة الإحباط الوظيفي.
_إما أن يتحمل والاكتفاء بالأمل في تحسن الوضع وترك الأمور على ما هي عليه حتى تتلاشى الحالة بفعل الزمن لكن المشكلة في هذا الحل هي أن الوضع ربما لا يتحسن أبدا وإنما قد يتدهور أكثر حتى يفقد الإنسان رغبته في العمل، أو الحصول على إجازة طويلة للابتعاد عن جو العمل ولكن في هذه الحالة فإن الموظف يكون عليه دائما العودة عاجلا أو آجلا، أو الاستقالة (Resignation) من العمل.
_ في ظل غياب العدالة الوظيفية (Career Justice) أفضل علاج للإحباط الوظيفي هو احتساب العمل خالصاً لوجه الله وعدم البحث عن ثناء الناس ومدحهم وتقديرهم، فالأجر من الخالق عز وجل خير وأبقى وأن تضع الله أمامك…

إعداد/

أ / أحمد سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى